طريقك إلى النجاح

شارك في تحدي " أصيل":

للانتقال من الركود إلى النمو، اعلم أن الأمر يتطلب مجهودًا. وهذا المجهود هو ما نطلق عليه اسم "تغيير". بعبارة أخرى، يتطلب التغيير تخطيطًا متعمقًا وتطبيقًا بالغ الدقة. كما يجب أن يكون واقعيًا وقابلاً للتحقيق والقياس. بوجه عام، يعد التغيير أمرًا ممكنًا، وينبغي أن تبدأ بنفسك.

نموذج أدكار

تم عمل نموذج أدكار لإدارة تغيير الأفراد والشركات من قبل بروسكي، يشارك فيه شركات يزيد عددها عن 1000 شركة من 59 دولة. ويشرح هذا النموذج المكونات الأساسية الخمس المطلوب توافرها لتحقيق التغيير بنجاح على المستوى الفردي. وتتكون هذه المكونات مما يلي:

1.الإدراك – إدراك الحاجة للتغيير
2. الرغبة – الرغبة في دعم التغيير والمشاركة فيه
3. المعرفة – معرفة كيفية التغيير
4. القدرة – القدرة على تطبيق المهارات والأساليب الجديدة
5. التقوية – لدعم التغيير

إن الطريق إلى التغيير صعب. فكما ترى، يمر الفرد عبر حالات مزاجية ومشاعر عدة في أثناء عملية الانتقال. فهناك القلق والخوف والشعور بالذنب وحتى الإنكار في بعض الأحيان للحالة الحقيقية للفرد وحاجته إلى التغيير. ولكن، عندما تصمم على التحسن وتتجاوز هذه العقبات، تكون المكافأة هي إنجاز كبير ليس لصالحك فحسب، بل لصالح الوطن بأكمله. فتخيل ما يمكن أن تحققه أمة بأكملها تسير على طريق تطوير الذات!

ما مدى أهمية سلوكيات العمل للموظفين؟

في مسح شامل حديث تم إجراؤه في البحرين، عرّف مديرو الموارد البشرية سلوكيات العمل بكونها تركيبة من الممارسات السلوكية والأسلوبية والعملية للموظفين.

إن العمل إما أن يكون ممتعًا أو يكون شاقًا؛ حيث إنه يعتمد على موقفنا تجاهه. وفي الغالب الأعم، تقوم الشركات بترقية الأشخاص الذي يتعاملون مع مصادر الشركة وأجهزتها وموادها بحرص ويتجنبون أي إهدار لها. إن مثل هؤلاء الموظفين الذين يحافظون على مكان عملهم مرتبًا ونظيفًا ويتبعون أساليب السلامة الموصى بها يعدون "الأصول". لذا، من غير المدهش أن تجدهم الأكثر إنتاجية وإسهامًا في العمل.

علاوة على ذلك، أشار البحث السالف ذكره إلى الحاجة إلى تدعيم سلوكيات العمل بين مختلف الجنسيات، خاصة فيما يختص بمهارات التعامل مع الأشخاص والاعتماد على الآخرين وأخذ المبادرات – وهي التي تظهر في بعض النواحي؛ مثل عدم القدرة على تحمل تعلم المزيد من النقد البنّاء، هذا بالإضافة إلى المهارات الأخرى.

إن الشركة التي تتبع سلوكيات عمل جيدة تمنح فرصًا أفضل للنمو والمبادرة وتطوير الذات. كما أنها تكافئ من يتحملون المسئوليات ويمكن الاعتماد عليهم بمثل هذه الفرص. ففي واقع الأمر، يمنح تحلي الفرد بسلوكيات عمل جيدة فرصة القيادة. وفي إطار العمل، يمكن أن تترجم السلوكيات الإيجابية إلى رغبة وقابلية للعمل لساعات إضافية عندما يتطلب العمل ذلك، هذا بجانب مد يد العون للموظفين الآخرين والتعاون وبذل قصارى الجهد لتنمية معدل نمو و تقدم الشركة. وكل ما سبق يُترجم إلى قوى عاملة أكثر تحفزًا وقيادة أكثر ثقة.

 

ما مدى أهمية التحلي بسلوكيات عمل جيدة للشركات أو أصحاب العمل؟

في مختلف أنحاء العالم، يعتمد نجاح مجال الصناعة والأعمال والتجارة والاقتصاد الوطني بشكل كبير على سلوكيات العمل . فدون وجود الروح الصحيحة، من الممكن أن يتحول مكان العمل إلى منطقة كوارث في ظل وجود السلوكيات السيئة وفريق العمل السيئ، وهذا ما يؤدي في النهاية إلى خسارة فادحة في الإنتاجية والأرباح وعلاقاتها الجيدة.

اتخذت البحرين خطوات حيوية لإصلاح سوق العمل لضمان فتح المزيد من فرص العمل للبحرينيين. ومع ذلك، فإن الإصلاحات والمسئوليات وجهان لعملة واحدة. وللإستفادة من نمو الاقتصاد، فإنه يتعين علينا مواجهة التحدي المتمثل في تغيير طريقة تفكيرنا.

بالنسبة للشركات، هنالك حاجة لتوحيد المعاملة المنصفة لجميع الموظفين وتوفير الحريات الأساسية لهم، فضلاً عن أهمية دفع تعويض كاف لهم. إن الشركة التي تتمتع بسلوكيات عمل جيدة هي في وضع أفضل للنمو كشركة حديثة ومتطورة، ما يمكن ترجمته الى قوة عاملة محتفزة وإدارة مفعمة بالثقة.

خطوات إعادة التشكيل

كما سبق وذكرنا، يعد التغيير ممكنًا ويجب أن يبدأ من النفس. وتتمثل الأهداف الأساسية لـ"تمكين" في دعم البحرينيين ليصبحوا موظفين جيدين، هذا بجانب دعم توفير فرص العمل عالية الجودة في القطاع الخاص. ونحو تحقيق هذا الهدف، ترفع "تمكين" من مستوى التوعية بمشكلة سلوكيات العمل في البحرين – خاصة بين الشركات التي يملكها البحرينيون والموظفين البحرينيين، وهذا ما يبرهن على أن التغيير مطلب ضروري أنت أيضًا يمكنك أن تساهم لصالح الدولة عن طريق المشاركة في المجهود المبذول في رفع مستوى الوعي وتكوين فرص التغيير في شركتك ومنزلك ومجتمعك.

عد إلى الأعلى